خلافة المرشد في إيران بعد اغتياله.. مجتبى خامنئي أبرز المرشحين

الزمان أنفو (نواكشوط): برز اسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، كأحد أبرز المرشحين لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وذلك في مرحلة سياسية حساسة تعيشها إيران عقب اغتيال المرشد في غارة استهدفت مقر إقامته في طهران.
وبحسب تقارير إعلامية، من بينها ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين، فإن اسم مجتبى يتصدر قائمة الخيارات المتداولة داخل دوائر الحكم، في وقت تكثف فيه القيادات الإيرانية مشاوراتها لاختيار مرشد جديد للبلاد بعد حقبة حكم استمرت نحو 37 عاماً.
ويبلغ مجتبى خامنئي 56 عاماً، وهو الابن الثاني للمرشد الراحل، وُلد عام 1969 في مدينة مشهد. ورغم أنه لا يشغل منصباً رسمياً في الدولة، إلا أن اسمه ظل يتردد لسنوات باعتباره من أكثر الشخصيات نفوذاً داخل النظام، حيث عمل بعيداً عن الأضواء داخل مكتب والده، واكتسب شبكة علاقات قوية مع المؤسسة الدينية والحرس الثوري.
وتلقى تعليمه الديني في الحوزات العلمية بمدينة قم، كما تشير تقارير إلى أنه التحق في أواخر ثمانينيات القرن الماضي بالعمل العسكري وشارك في المراحل الأخيرة من الحرب الإيرانية العراقية. وخلال العقدين الماضيين تزايد نفوذه تدريجياً داخل مؤسسات الدولة، إلى حد وصفته برقيات دبلوماسية أميركية مسربة عبر “ويكيليكس” بأنه “القوة الخفية خلف الستار” داخل النظام الإيراني.
كما ربطت تقارير عدة بينه وبين دعم صعود الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد عام 2005 وإعادة انتخابه المثيرة للجدل عام 2009، والتي أعقبتها احتجاجات “الحركة الخضراء”.
وفي عام 2019 فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مجتبى خامنئي خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهمةً إياه بدعم سياسات والده الإقليمية والعمل عن قرب مع قيادات الحرس الثوري، بما في ذلك قادة “فيلق القدس”.
ويُنتظر أن يحسم “مجلس خبراء القيادة”، وهو هيئة دينية مكوّنة من 88 عضواً منتخبين، مسألة اختيار المرشد الجديد وفق الآليات الدستورية المعمول بها، بينما تتولى هيئة قيادية مؤقتة تضم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورجل الدين علي رضا أعرافي إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية.
ويرى مراقبون أن اختيار مجتبى خامنئي قد يثير جدلاً داخلياً، إذ قد يُفسَّر على أنه انتقال شبه وراثي للسلطة، وهو ما يتعارض مع أحد شعارات الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بنظام الشاه.

يأتي الحديث عن خلافة المرشد في سياق تصعيد طويل من الاغتيالات التي استهدفت قيادات إيرانية خلال السنوات الماضية، ونُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل. وكان أبرزها اغتيال قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني في ضربة أميركية قرب مطار بغداد مطلع عام 2020، إضافة إلى اغتيالات طالت علماء نوويين وقادة عسكريين إيرانيين في عمليات سرية متفرقة. ويرى مراقبون أن هذه العمليات شكّلت جزءاً من صراع استخباراتي وعسكري طويل بين إيران وخصومها في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى