تأطير الحاجات أمانة شرعية…لا مجال فيها للمحاباة

الزمان أنفو _ هناك جانب بالغ الأهمية ينبغي على وزارة الشؤون الإسلامية أن تضعه في الحسبان، وهو مسألة توفير مؤطرات من النساء تتوفر فيهن الشروط العلمية والفقهية اللازمة لتوجيه الحاجّات وإرشادهن في أحكام المناسك وما يتصل بها من مسائل شرعية تخص النساء. فالحاجة إلى المرأة الفقيهة المؤهلة في هذا المجال ليست ترفًا، بل ضرورة عملية تفرضها طبيعة الحج وما يطرحه من أسئلة وأحكام خاصة بالنساء.

ومن هنا فإن اختيار المؤطرات لا ينبغي أن يكون خاضعًا للاعتبارات الضيقة أو للعلاقات داخل أروقة الوزارة، بل يجب أن يقوم أساسًا على معيار الكفاءة العلمية والتجربة الميدانية. كما أنه ليس من المنطقي حصر الاختيار في من يعملن داخل الوزارة، إذ قد لا تكون في طاقمها أصلًا من تتوفر فيهن الخبرة المطلوبة لهذه المهمة الدقيقة.

ومن المؤسف أن نلاحظ إقصاء إحدى أبرز المؤطرات الفقيهات اللواتي عرفتهن الحاجّات خلال السنوات الماضية، لا لشيء إلا لأنها لا ترتبط إداريًا بالوزارة، رغم أنها أدت هذه المهمة لأكثر من تسعة مواسم بكفاءة شهد لها الجميع.

وعليه، فإننا نطالب معالي وزير الشؤون الإسلامية بالنظر بجدية في هذه المسألة، والعمل على تصحيح هذه الوضعية، استجابةً لما يطرحه عشرات النساء اللواتي ينوين أداء مناسك الحج هذا العام ويبحثن عن التأطير الشرعي الموثوق الذي اعتدن عليه.

الباشا عبدالله
رئيس كفانا فساداً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى