المجلس الأعلى للفتوى والمظالم: “الديانة الإبراهيمية” لا أصل لها شرعاً والدعوة إليها باطلة

الزمان انفو – نواكشوط: أكد المجلس الأعلى للفتوى والمظالم أن ما يُعرف بـ“الديانة الإبراهيمية” لا وجود له في الأديان السماوية، مشدداً على أن الدين الحق عند الله هو الإسلام، وأن الدعوة إلى مزج الإسلام باليهودية أو النصرانية تحت أي مسمى تُعد طرحاً باطلاً لا سند له شرعاً.

وأوضح المجلس، في فتواه رقم 859 رداً على سؤال حول حقيقة هذا المصطلح، أن عبارة “الإبراهيمية” استُخدمت في الأصل لدى بعض المستشرقين للدلالة على اشتراك الإسلام واليهودية والمسيحية في الانتساب إلى النبي إبراهيم عليه السلام، قبل أن تُوظف لاحقاً في سياقات مرتبطة بحوارات دينية وأبعاد سياسية.

وأضافت الفتوى أن الإسلام هو الدين الذي بعث الله به جميع الأنبياء والرسل، ومنهم إبراهيم عليه السلام، مؤكدة أن القرآن الكريم جاء ناسخاً للشرائع السابقة وخاتماً للرسالات السماوية برسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وأشار المجلس إلى أن الجمع بين العقيدة الإسلامية وما لحق باليهودية والنصرانية من تحريف لا يستقيم من الناحية الشرعية ولا ينسجم مع أصول العقيدة الإسلامية، مؤكداً أن تصور “الديانة الإبراهيمية” كدين جامع أو خليط بين الأديان السماوية لا أساس له من الصحة.

وفي المقابل، شددت الفتوى على أن رفض هذا المفهوم لا يعني رفض التعامل أو التعاون مع غير المسلمين، مشيرة إلى جواز البر والقسط والتعاون في المجالات النافعة مع أهل الكتاب وغيرهم إذا كانوا مسالمين وغير معتدين.

وختم المجلس الأعلى للفتوى والمظالم بالتأكيد على أن “الديانة الإبراهيمية” ليست ديناً قائماً بذاته، وأن الدعوة إليها لا تقوم على دليل شرعي، مع الإقرار بمشروعية التعاون الإنساني فيما يحقق المصالح المشتركة للناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى