الانتخابات قاطعتها ثلة من المجرمين (كواليس)

altشن الرئيس الموريتانى المنتهية ولايته والمرشح الرئاسى محمد ولد عبد العزيز هجوما شديد اللهجة على قادة المنتدى الوطنى للديموقراطية والوحدة الذى يقاطع الانتخابات (كيان يجمع أحزابا معارضة وشخصيات مستقلة ونقابيين وهيئات مجتمع مدنى) واصفا إياهم بالثلة المجرمة التى أفسدت البلاد لأكثر من نصف قرن وتريد اليوم أن تعود بها إلى الوراء، وهو مالم نقبله بأى حال يقول المرشح.

 

واستعرض ولد عبد العزيز فى خطاب استمر لأكثر من 90 دقيقة أمام الآلاف من مناصريه فى مدينة كهيدى جنوب موريتانيا أهم ماتحقق فى مأموريته المنصرمة، فى مختلف القطاعات مستخدما -لغة الأرقام- التى قال إن الثلة المقاطعة تشكك فيها رغم خروج البلاد من دائرة البلدان الأكثر فقرا فى العالم إلى مرتبة البلدان ذات الدخل المتوسط.

alt

وحث ولد عبد العزيز أنصاره إلى العمل الجاد من أجل تحقيق نسبة مشاركة فى الانتخابات لا تقل عن 100%، مؤكدا أن ارتفاع نسبة المشاركة يعنى أن الشعب يريد تجديد الطبقة السياسية ويرفض تلك الوجوه التى أكل عليها الدهر بحسب تعبيره.

 

كواليس

 

وقد أصاب الملل الجماهير التى حضرت إلى الساحة التى افتتح بها المرشح حملته، ولجأ كثيرون إلى الانشغال فى أحاديث جانبية خصوصا بعد ما بدأ عرض الإنجازات وتفاصيل المصروفات ومدخرات الخزينة بلغة الأرقام واحتياطات البنك من العملة الصعبة، فيما فضل آخرون الانسحاب والعودة إلى منازلهم، وقد علق أحد مصورى التلفزيون قائلا: ( أح إطول عمرك مطول كرتك كيفت ش لاه تدحسن).

alt

 

وقد نصبت شاشة عملاقة لنقل الخطاب بشكل مباشر إلى انواكشوط غير أن فوضوية التنظيم وغياب سياج فاصل بين المنصة والجماهير جعل المصورين غير قادرين على إظهار وجه الرئيس على الشاشة بشكل كامل رغم تعدد الكاميرات، فاضطروا للتركيز على الجماهير.

 

غياب التنظيم جعل البعض يتسلق المنصة من واجهتها ويختفى سريعا خلف الرسميين قبل أن ينتبه له أفراد الأمن الرئاسى، ثم يظهر عليها لاحقا كما لو كان أحد المسموح لهم بالصعود، لكن أحد المسنين صعد واتجه إلى الرئيس نفسه دون أن تفلح محاولات منسق الحملة حمادى ولد حمادى وقائد أمن الرئيس فى إبعاده قبل أن يكمل مهمته.

 

أول طلب وجهه الرئيس إلى الجماهير كان إنزال اللافتات وحسن الإصغاء، معيدا الأذهان بذلك إلى خطاب انواذيب 2012 قبل أن يتقدم لاحقا بطلبات أخرى أهماها نبذ المقاطعين والمشاركة الفعالة فى الانتخابات.

 

سرد الرئيس مداخيل ومصاريف الخزنية العامة للدولة دون الاستعانة بجهاز حاسوب لأول مرة، لكنه لم ينجح فى التغلب على ذكر أرقام ونسب نمو متباينة ليترك المنصتين فى حيرة بعد ما عجز عن الحسم بين الأرقام والنسب التى ذكرها.

تغطية للأخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى