إلى معالي وزير الشؤون الإسلامية: تساؤلات ملحة في انتظار أجوبة عاجلة

الزمان انفو _
بعد ليال عديدة من السهر المفروض بقوة مكبرات الصوت المنصوبة على مآذن مساجد نواكشوط، والتي تنقل تلاوات عطرة لكتاب الله بقرار منكم.
وبعد الاعتراف بصواب قراركم من حيث المبدأ، تبركا بالقرآن وأملا في رفع البلاء.
وبعد اليقين بصدق نيتكم في مجمل القرارات التي اتخذتموها للحد من انتشار فيروس “كورونا” في بلادنا.
وبعد الاطلاع على توجيهات الأطباء وفتاوى العلماء ومقاصد الشرع.
أود توجيه أسئلة ملحة لمعاليكم، في هذا الوقت المتأخر من الليل، منتظرا إجابات عاجلة منكم، مع كامل التقدير والاحترام:
– كيف اتخذتم قرار بإلغاء صلاة الجمعة استئناسا بتحذيرات الأطباء، وتجاهلتم أوامرهم بالخلود للنوم الهادئ باعتباره سببا في تعزيز مناعة الجسم؟
– لماذا قررتم إلغاء الجمعة الواجبة خوفا من الإصابة بمرض محتمل، وفرضتم مكبرات الصوت التي تسبب ضعفا محققا للمناعة، وفق دراسات طبية قطعية؟
– ما تفسير قوله تعالي: “قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ”؟، وقوله: “وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا”؟.
– بعد منتصف الليل، هل يمكن أن تجد مسلما خارجا عن إحدى حالات ثلاث، هي: “صحيح بحاجة لقسط من الراحة قبل نهار المعاش، أو صحيح مقبل على ربه بالتفكر والتلاوة والدعاء والقيام، أو مريض يتحين فرصة الهدوء لاستراق غمضة عين قبل انبلاج فجر أصوات الأهل وضوضاء الشارع؟”.. ألا تمنع مكبرات الصوت الأول من الإنتاج، والثاني من الخلوة، والثالث من الشفاء؟.
وفي انتظار أجوبتكم، معالي الوزير، دعوني أتجاوز معكم نقطة اتفاق بيننا، وهي أهمية الاستشفاء بالقرآن، فتلك مسلمة لا جدال فيها.
دمتم ودام حرصكم على ربط الناس بدينهم.

سيدمحمد يونس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى