السفير الإيراني: رد طهران دفاع مشروع ونحذر من استخدام أراضي دول الجوار لشن هجمات ضدنا

الزمان أنفو (نواكشوط): قال السفير الإيراني إن الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير جاء في وقت كانت فيه طهران تجري مفاوضات مع واشنطن بشأن الملف النووي، واصفًا الضربات بأنها «عدوان واسع النطاق وغير مبرر وانتهاك صارخ للقانون الدولي».
وأوضح أن الهجمات نُفذت مباشرة من قبل إسرائيل، بينما انطلقت الضربات الأمريكية من قواعد عسكرية ومن أجواء بعض الدول المجاورة لإيران في الخليج، مشيرًا إلى أن الضربات استهدفت قيادات سياسية وعسكرية ومنشآت مدنية، من بينها مدرسة في مدينة ميناب سقط فيها عدد كبير من الضحايا، إضافة إلى استهداف فرقاطة تدريب بحرية كانت عائدة من مناورة مشتركة في المحيط الهندي، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من أفراد طاقمها غير المسلحين.
وأضاف أن الهجمات طالت كذلك بنى تحتية ومرافق مدنية، من بينها البلديات والمجمعات الرياضية والمستشفيات والمباني السكنية، فضلًا عن منشآت حيوية مثل مصفاة طهران ومحطة تحلية المياه في قشم.
وانتقد السفير ما وصفه بصمت العديد من دول العالم إزاء هذه الهجمات، بما في ذلك بعض الدول العربية والإسلامية، معربًا عن استغرابه من إدانة رد إيران الدفاعي في حين يتم تجاهل الهجمات التي انطلقت من أراضي تلك الدول.
وأكد أن إيران أعلنت مرارًا أنها سترد على أي هجوم يشن عليها من أي مكان، مشددًا على أن ردها «حق مشروع في إطار الدفاع عن النفس»، وأن طهران تستهدف فقط القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية التي تستخدم كنقاط انطلاق للاعتداءات، دون استهداف أراضي الدول المجاورة.
وأشار إلى أن إيران تعتمد على قدراتها الدفاعية المحلية في مواجهة ما وصفه بتحالف قوى كبرى، مؤكداً أن تجاهل ما وصفها بالاعتداءات قد ينعكس سلبًا على أمن المنطقة مستقبلاً.
وختم السفير بالتأكيد على أن التطورات الأخيرة قد تفتح المجال أمام دول المنطقة لإعادة النظر في سياساتها الأمنية، والعمل على بناء منظومة تعاون إقليمي تحقق الأمن الجماعي بعيدًا عن الاعتماد على الوجود العسكري الأجنبي، معتبرًا أن الأحداث الأخيرة أدخلت المنطقة والعالم في مرحلة جديدة تتطلب من الدول اتخاذ مواقف مسؤولة إزاء ما يجري.

اضغط هنا لقراءة المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى