اشويدّح… “فزّاعة” أطفال نواكشوط في سبعينات القرن الماضي

الزمان أنفو (نواكشوط): استعاد الزميل محمد محمود محمد أحمد واحدة من أكثر صور الطفولة رهبة في ذاكرة أجيال نواكشوط، متحدثًا عن شخصية “اشويدّح” التي كانت تُثير الفزع في نفوس الصبيان خلال سبعينات القرن الماضي.
ويروي الكاتب أنه في حدود عام 1978، شاهد “اشويدّح” لأول مرة قرب دوار (BMD)، بعد أن دوّى صوت التحذير بين الأطفال: “أرانكم اخليتُ، جاكم اشويدّح!”، فما كان منهم إلا أن تفرّقوا مذعورين، يركضون تحت رياح نواكشوط الباردة التي تهب عقب ظهيرة قائظة.
ويضيف أن محاولته الاحتماء بمنزل أسرته قرب المرآب الحكومي لم تُجدِ نفعًا، إذ سرعان ما وجد نفسه وجهًا لوجه أمام “اشويدّح”، في مشهد ظل راسخًا في ذاكرته.
وبحسب الرواية، كان “اشويدّح” – واسمه الحقيقي سيد أحمد – يقوم بدور “مؤدّب الصبيان”، حيث اعتادت بعض الأسر منحه مبلغًا ماليًا مقابل تخويف الأطفال أو تأديبهم بشكل خفيف، في محاولة للحد من لعبهم في الشوارع.
ويختم الكاتب باستحضار تلك الشخصية بكثير من الحنين، معتبرًا أن الزمن الحالي، الذي يشهد انتشار تسكّع الأطفال، قد يكون في حاجة إلى نماذج مشابهة تضبط سلوك الناشئة، وإن اختلفت الوسائل والظروف.
خلفية:
تُعد شخصية “اشويدّح” جزءًا من الذاكرة الشعبية في نواكشوط خلال مرحلة التأسيس، حيث لعبت أدوارًا اجتماعية غير رسمية في ضبط سلوك الأطفال، في ظل غياب الفضاءات الترفيهية المنظمة آنذاك، واعتماد الأسر على وسائل تقليدية في التربية والتأديب.
إذا رغبت، يمكنني أيضًا تحويله إلى حلقة أدبية ضمن سلسلة “المذكرة الصغيرة – مشهد من الذاكرة” بأسلوب أكثر وجدانية.



