باحث شهير يدعو إلى إدارة أكثر انفتاحًا ويعتبر “المكتب المغلق” رمزًا لأزمة المرفق العام
الزمان أنفو – نواكشوط: أطلق الباحث محمد ولد محمد الحسن أولى حلقات سلسلة بعنوان “المكتب المغلق أم أزمة المرفق العام”، تناول فيها ما وصفه بأحد أبرز مظاهر الخلل الإداري، معتبرًا أن إغلاق أبواب المسؤولين أمام المواطنين لا يعكس نقصًا في الموارد أو الكفاءات، بل يكشف عن أزمة في فلسفة الإدارة وأخلاقيات الخدمة العمومية.
وأوضح أن الإدارة وجدت أساسًا لخدمة المواطن، وأن تخصيص الوقت لاستقبال المواطنين يمثل جوهر المرفق العام، لا عبئًا على المسؤول، منتقدًا ما سماه بثقافة “المكتب المغلق” التي تفصل الإدارة عن المجتمع وتضع الحواجز أمام طالبي الخدمة.
واستحضر الكاتب قيم المجتمع الموريتاني التقليدية، حيث كانت “الخيمة المفتوحة” رمزًا للضيافة والإنصات وخدمة الناس، متسائلًا عن أسباب التحول إلى ممارسات إدارية تقوم على الأبواب المغلقة والحواجز الإدارية.
وأشار إلى أن تبرير عدم استقبال المواطنين بكثرة الانشغالات لا يعكس بالضرورة نجاحًا إداريًا، بل قد يكون مؤشرًا على ضعف التنظيم، مؤكدًا أن حسن التسيير هو الأساس في الإدارة الناجحة.
وختم بالإعلان عن أن الجزء الثاني من السلسلة سيتناول التحول من “الخيمة المفتوحة” إلى “المكتب المغلق”، مستعرضًا الأسس الدينية والأخلاقية والفلسفية للمرفق العام، إلى جانب نماذج مشرقة من تاريخ الإدارة الموريتانية، للتأكيد على أن الوظيفة العمومية مسؤولية لخدمة المواطنين وليست وسيلة للتعالي عليهم.


