بيرام ولد الداه ولد اعبيد: مكافحة الفساد تبدأ من قمة الدولة لا من الشعارات

الزمان انفو : قال النائب البرلماني ورئيس ائتلاف المعارضة المنافحة ضد النظام وقطب المعارضة للتناوب 2029، بيرام ولد الداه ولد اعبيد، إن مكافحة الفساد الحقيقية يجب أن تبدأ من قمة هرم الدولة، منتقدًا ما وصفه باستمرار تعيين مسؤولين وردت أسماؤهم أو سجلت بشأنهم ملاحظات في تقارير هيئات الرقابة الوطنية.
وأضاف أن تعيين مسؤولين شملتهم تقارير محكمة الحسابات أو أجهزة التفتيش في مناصب عليا يبعث، بحسب رأيه، برسائل سلبية للمسؤولين وللرأي العام، من بينها أن تقارير الرقابة يمكن تجاهلها، وأن الملاحظات المسجلة لا تترتب عليها مساءلة فعلية، وأن الوصول إلى أعلى المناصب لا يرتبط بالضرورة بمعايير النزاهة والمحاسبة.
ورأى ولد اعبيد أن هذا النهج قد يضعف ثقة المواطنين في جهود مكافحة الفساد، ويعزز الانطباع بوجود حماية سياسية لبعض المسؤولين، معتبرًا أن الخطابات وحدها لا تكفي إذا لم تنعكس في آليات التعيين وإدارة الشأن العام.
كما تساءل عن الرسالة التي تتلقاها هيئات الرقابة، مثل محكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة، عندما تتم ترقية مسؤولين سبق أن سجلت بشأن تسييرهم ملاحظات، معتبرًا أن إضعاف أثر تقارير الرقابة ينعكس سلبًا على أداء هذه المؤسسات ودورها في حماية المال العام.
وأكد ولد اعبيد أنه، في حال نيله ثقة الموريتانيين لرئاسة الجمهورية، سيعمل على جعل مكافحة الفساد سياسة دولة، من خلال ضمان الاستقلال الكامل لمحكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة وسائر أجهزة الرقابة، وتمكينها من إعداد برامجها الرقابية بحرية، وإجراء عمليات تفتيش مفاجئة، ونشر تقاريرها فور اعتمادها، مع إحالة الملفات التي تتضمن شبهات مخالفات أو جرائم مباشرة إلى القضاء دون تدخل من السلطة التنفيذية.
وأضاف أنه سيسهر على اختيار القضاة والمفتشين والمراقبين وفق معايير النزاهة والكفاءة والاستقامة، مع توفير الظروف المادية التي تمكنهم من أداء مهامهم باستقلالية.
وختم تصريحه بالتعهد بأنه، في حال توليه رئاسة البلاد، لن يحظى أي شخص بالحماية بسبب قربه من السلطة، مؤكدًا أن “الحماية الوحيدة ستكون حماية القانون، وأن المعيار الوحيد سيكون خدمة المصلحة العامة”.
داكار (السنغال) – 6 أغسطس 2026. :::

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى