من كيهدي إلى قيادة البنك الدولي.. عثمان دياجانا مسيرة نجاح لم تنسَ جذورها

الزمان أنفو (نواكشوط): يقدم مسار الموريتاني عثمان دياجانا، نائب رئيس البنك الدولي المكلف بإفريقيا الغربية والوسطى، نموذجاً لمسيرة استثنائية بدأت من مدرسة عمومية في غتاغا-كايدي وانتهت إلى واحدة من أبرز مواقع المسؤولية في مؤسسة مالية دولية كبرى.
فمن التعليم القرآني والدراسة الابتدائية والثانوية في كايدي، انطلقت رحلة دياجانا التي جمعت بين التفوق الأكاديمي، والعمل الجاد، والقيم الأسرية، والارتباط بالجذور، وصولاً إلى واشنطن حيث يتولى اليوم مسؤولية تنسيق علاقات البنك الدولي مع 22 دولة، والإشراف على محفظة تنموية تتجاوز قيمتها 57 مليار دولار.
وتؤكد مسيرته أن التميز يمكن أن ينشأ بعيداً عن العواصم ومراكز القرار، وأن المدرسة العمومية قادرة على أن تكون بوابة نحو أعلى مستويات النجاح عندما يقترن التعليم بالمثابرة والطموح.
بعد تكوينه الأول في كايدي، واصل دياجانا دراساته في الاقتصاد والمالية والتخطيط، قبل أن يتخصص في سياسات التعليم. وفي عام 1992 التحق بالبنك الدولي، ليبدأ مسيرة مهنية قادته تدريجياً من المسؤوليات الميدانية إلى مواقع قيادية رفيعة.
وخلال مسيرته، عمل في عدد من البلدان، من بينها المغرب والنيجر ومالي وكوت ديفوار وبوركينا فاسو وبنين وغينيا وتوغو واليمن، ما أتاح له اكتساب خبرة واسعة في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية، وتعميق فهمه لتحديات التنمية في المجتمعات المختلفة.
وتولى دياجانا لاحقاً عدداً من المناصب المهمة في البنك الدولي، من بينها نائب الرئيس المكلف بالأخلاقيات والانضباط المهني، ثم نائب الرئيس المكلف بالموارد البشرية، قبل أن يُعيَّن في يوليو 2020 نائباً لرئيس البنك الدولي لإفريقيا الغربية والوسطى.
وتبقى قصة عثمان دياجانا، رغم بعدها الدولي، مرتبطة ببدايتها الأولى في كايدي؛ حيث التعليم والأسرة والقيم التي أسست لمسار مهني عالمي، دون أن يفقد صاحبه صلته بالمكان الذي انطلقت منه رحلته.
المصدر: Initiatives News


