محمد ولد محمد الحسن: «انتقد لتقترب، وساند لتُهمَل».. وصفة مفارِقة في العلاقة مع الرئيس الغزواني

الزمان أنفو (نواكشوط): يرى الدكتور محمد ولد محمد الحسن، الرئيس المؤسس لمعهد مددراس 2IRES، أن العلاقة السياسية مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أفرزت، خلال السنوات الماضية، مفارقة لافتة يمكن اختصارها في عبارة: «انتقد لتقترب، وساند لتُهمَل».
وفي تدوينة نشرها اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026، اعتبر ولد محمد الحسن أن من أبرز الخصائص التي تميز الرئيس الغزواني اهتمامه وتشجيعه لأشخاص عُرفوا بانتقاده أو معارضته، سواء في بداية مأمورياته أو في منتصفها، مشيراً إلى أن هذا السلوك لا يبدو دائماً مجدياً من الناحية السياسية.
وقال إن هذا الواقع جعل بعض الراغبين في التقدير أو الامتيازات أو التقرب من السلطة يبالغون في انتقاد الرئيس، حتى أصبح الأمر، في نظره، أشبه بـ«رأس مال سياسي».
ووصف الكاتب ما أفرزه هذا السلوك بأنه «أغلبية سياسية من نوع جديد»، تضم، حسب تعبيره، أشخاصاً يتنافسون في انتقاد الرئيس رغم ما أبداه تجاه بعضهم من تقدير وكرم، في مقابل أغلبية سياسية رسمية يرى أنها لا تضطلع، بالقدر الكافي، بدورها في الدفاع عن الرئيس وإبراز حصيلة مأموريته والرد على حملات الهجوم والتشويه.
وفي المقابل، يؤكد ولد محمد الحسن أن الذين اختاروا دعم الرئيس والدفاع عنه، ومن بينهم هو شخصياً، يجدون أحياناً مجالاً محدوداً لإيصال نصائحهم وأفكارهم واقتراحاتهم، رغم ما قد تحمله من فائدة للمشروع الوطني.
ويشدد على أن الدعم الحقيقي للرئيس لا ينبغي أن يكون مجرد تصفيق أو إطراء، وإنما يجب أن يتجسد في النصيحة الصادقة، والأفكار المفيدة، والنقد المسؤول، والدفاع عن الإنجازات، والتنبيه إلى أوجه القصور، بما يخدم المصلحة العليا للبلاد.
ويرى ولد محمد الحسن أن الرئيس الغزواني تعرض لـ«ظلم كبير»، من مؤيدين وخصوم، وكذلك من بعض الذين سبقوه في تحمل المسؤوليات، مؤكداً أنه توقع جانباً من ذلك منذ أول تسجيل صوتي نشره في نهاية عام 2019، حين شرح دوافع مساندته للنظام الجديد والرئيس الغزواني.
ويختم بالتأكيد على أن الرئيس، في هذه المرحلة، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى صدق معاونيه والمواطنين والمثقفين، وكرمهم في تقديم النصح، وإخلاصهم في العمل، باعتبار أنه يتحمل مسؤولية بلد بأكمله.
كما أرفق ولد محمد الحسن تدوينته بتسجيل صوتي قديم مدته 10 دقائق و30 ثانية، قال إنه أول تسجيل أصدره في نهاية 2019 لشرح دواعي مساندته للنظام الجديد والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
ويرى الكاتب أن أهمية هذا النقاش تزداد، خصوصاً أن جانباً مهماً من الإنجازات التي ينسبها إلى عهد الغزواني يقع في المجال الاجتماعي، وهو، بطبيعته، «مسموع أكثر منه مرئياً».
محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس لمعهد مددراس 2IRES
28 أغسطس 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى