عاجل | رسالة مفتوحة إلى الرئيس غزواني: مقترحات استراتيجية لإنجاح المأمورية الثانية

الزمان أنفو (نواكشوط): رسالة مفتوحة إلى عناية فخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية
الموضوع: مقترحات استراتيجية لإنجاح المأمورية الرئاسية الثانية

وجّه الرئيس المؤسس لمعهد 2IRES، الدكتور محمد ولد محمد الحسن، رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني،اليوم 2 سبتمبر 2026، قدم فيها جملة من المقترحات التي قال إنها تهدف إلى إنجاح المأمورية الرئاسية الثانية، وترسيخ المكتسبات، وتصحيح بعض الممارسات، وبناء دولة أكثر فعالية ومسؤولية وصرامة في أداء واجباتها.
وقال ولد محمد الحسن إنه ساند ودافع عن المأمورية الأولى للرئيس غزواني «بكل تفانٍ وفعالية»، مؤكداً أنه يتقدم اليوم بالمقترحات نفسها انطلاقاً من قناعته وحرصه على نجاح المأمورية الثانية.
وأضاف أنه يتابع، منذ سنة 2003، تطورات الساحة السياسية والتحولات التي تشهدها موريتانيا، وأن ملاحظاته تعمقت بصورة خاصة خلال السنوات السبع الأخيرة، معرباً عن أمله في تلقي رد على رسائله السابقة.
وأكد صاحب الرسالة أن المأمورية الثانية، في نظره، «لا ينبغي أن تكون امتداداً للمأمورية الأولى»، وإنما ينبغي أن تكون «مأمورية ترسيخ للمكتسبات، وقطيعة مع بعض الممارسات، وبناء دولة أكثر فعالية ومسؤولية وصرامة».
1. كشف الحقيقة كاملة بشأن تسيير البلاد منذ 2019
اقترح ولد محمد الحسن إنشاء لجنة تحقيق برلمانية حول تسيير البلاد منذ سنة 2019، على أن تتمتع بتفويض واضح ودقيق وواسع بما يكفي لإثبات الوقائع وتحديد المسؤوليات المحتملة واقتراح التصحيحات الضرورية.
كما دعا إلى أن تتشكل اللجنة من شخصيات مشهود لها بالكفاءة والخبرة والنزاهة، مقترحاً، بصورة خاصة، النائب الدي ولد دياه لتولي رئاستها، بالنظر، حسب قوله، إلى ما أظهره سابقاً من خبرة وضمانات في هذا المجال.
وشدد على أن هذه المبادرة «لا ينبغي أن تكون موجهة ضد أي أحد»، وإنما من أجل سمعة الدولة، وتخليد الحقيقة، وحماية المال العام.
وأضاف أن الرئيس الذي يقبل بالنظر بوضوح وموضوعية إلى ما أُنجز بصورة جيدة وإلى ما يحتاج إلى تصحيح «يعزز سلطته بدلاً من أن يضعفها».
2. وضع حد للإفلات من العقاب في تنفيذ الصفقات العمومية
دعا صاحب الرسالة إلى الشروع في عملية حقيقية لتطهير منظومة الصفقات والطلب العمومي.
واقترح أن تتولى لجنة التحقيق البرلمانية، بمساعدة المصالح المختصة، فحصاً منهجياً لتنفيذ الصفقات العمومية منذ سنة 2019، وإعداد قائمة بالشركات التي يثبت إخلالها الجسيم بالتزاماتها، استناداً إلى معايير موضوعية وقابلة للتحقق.
وبحسب المقترح، ينبغي، عند ثبوت الإخلالات ومع احترام الإجراءات والقانون، استبعاد الشركات المعنية من الصفقات العمومية، مؤقتاً أو نهائياً، بحسب خطورة الوقائع.
وأكد أن على الدولة أن توجه رسالة واضحة مفادها أن الصفقة العمومية «مسؤولية وليست امتيازاً»، وأن «المال العام ليس غنيمة»، وأن من لا يحترم التزاماته لا ينبغي أن يُسمح له بإعادة الكرة إلى ما لا نهاية.
3. الإشادة بالناجحين ومكافأة الاستحقاق والجدارة
اقترح ولد محمد الحسن كذلك أن تقوم لجنة التحقيق البرلمانية، بالتعاون مع الإدارات المختصة، بتحديد الشركات والمسؤولين والمتعاملين الذين تميزوا بصورة إيجابية منذ سنة 2019، من خلال جودة العمل، واحترام الالتزامات، والتحكم في التكاليف، وحسن إنجاز المشاريع المسندة إليهم.
ودعا إلى أن تكون الجهات الجادة معروفة على الساحة وأن تحظى بالتشجيع والأولوية، في إطار احترام قواعد الصفقات والطلب العمومي.
4. إغلاق الباب أمام الحملة الرئاسية المبكرة
وفي مقترحه الأخير، اعتبر ولد محمد الحسن أنه من الضروري وضع حد، ابتداءً من الآن، لأي شكل من أشكال الحملة الرئاسية المبكرة، المباشرة منها أو غير المباشرة، قبل الافتتاح الرسمي للحملة الانتخابية.
وحذر من أن التلميحات والتصريحات على ألسنة أشخاص آخرين، وحملات الإيحاء التي تُدار حول بعض الوزراء، إضافة إلى مبادرات بعض الشخصيات التي وصفها بالشعبوية أو الانتهازية، أو ما سماه «الأيادي الساعية إلى زعزعة الاستقرار»، تشكل خطراً على هدوء البلاد وسكينتها.
وقال إن هذه السلوكيات «تلوث النقاش العام، وتسمم الأجواء، وتقسم المواطنين، وتصرف المسؤولين عن مهمتهم الأساسية، وهي العمل من أجل موريتانيا».
وختم رسالته بالتأكيد على أنه «لا ينبغي السماح بأن تُشل المأمورية الثانية بسبب معركة خلافة تبدأ قبل انتهائها بوقت طويل»، مضيفاً:
«لا تحتاج موريتانيا إلى حملة انتخابية دائمة. إنها تحتاج إلى دولة تعمل.»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى