ولد الشيخ سيديا: «أي موريتانيا نريد؟» سؤال يتجاوز الظرف السياسي

الزمان أنفو (نواكشوط): اعتبر الوزير الأول السابق إسماعيل ولد الشيخ سيديا أن خطاب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في مدينة أطار تجاوز، في مضامينه ودلالاته، حدود الظرف السياسي الآني، وطرح أسئلة أعمق تتصل بمستقبل الدولة ومسارها منذ الاستقلال.
وقال ولد الشيخ سيديا، في مقابلة مع منصة «تواتر»، إن سؤال الرئيس: «أي موريتانيا نريد؟» يمثل، في نظره، واحداً من أعمق الأسئلة السياسية التي يمكن أن يطرحها رئيس دولة على شعبه، لما يفتحه من نقاش حول طبيعة الدولة والمشروع الوطني الذي ينبغي بناؤه.
وربط الوزير الأول السابق هذا السؤال بسؤال سبق أن طرحه الرئيس المؤسس المختار ولد داداه خلال مرحلة تأسيس الدولة الموريتانية، معتبراً أن إعادة طرحه بعد نحو سبعة عقود تمنحه بعداً تاريخياً، وتدعو إلى مراجعة المسار الذي قطعته البلاد والتفكير في الوجهة التي ينبغي أن تتجه إليها.
وأضاف أن السؤال لا يبدو، وفق قراءته، مرتبطاً بمناسبة عابرة، وإنما يعكس حاجة إلى الانتقال من استعراض حصيلة ما تحقق منذ الاستقلال إلى نقاش أوسع حول مستقبل موريتانيا، وما الذي تريد أن تكون عليه خلال العقود المقبلة.
وتوقف ولد الشيخ سيديا عند عبارة «كلمات أطار تلزم موريتانيا»، معتبراً أن مضامين خطاب الرئيس تتجاوز حدود مدينة أطار والمناسبة التي ألقي فيها، لتطرح نقاشاً أوسع حول مسؤولية الدولة وخياراتها المستقبلية.
ورأى أن إعادة طرح سؤال «أي موريتانيا نريد؟» تضع مستقبل الدولة والمشروع الوطني في صلب النقاش، بدلاً من الاكتفاء بتقييم حصيلة العقود الماضية.
وبحسب قراءته، فإن جوهر خطاب أطار يتمثل في الانتقال من سؤال حصيلة الماضي إلى سؤال المستقبل: ماذا حققت موريتانيا منذ تأسيسها، وإلى أين تريد أن تصل، وما شكل الدولة التي تريد بناءها؟



