تعزية ومواساة في رحيل الوالي محمد الساموري بلعمش

الزمان أنفو ( نواكشوط):
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على من لانبي بعده!
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى، الأخ الفاضل محمد ولد بلعمش، الذي رحل عن دنيانا بالرباط بعد صراع طويل مع المرض وبعد مسيرة حافلة بالعطاء والعمل في خدمة الوطن والمواطنين.
وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدم، باسم أهل محمدبون، وباسم الأهالي كافة، بأصدق التعازي وأخلص مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وفي مقدمتها زوجته المصون، ابنة خالتي، وإلى ذويه وأقاربه ومحبيه، داخل الوطن وخارجه.

لقد كان الفقيد، رحمه الله، مثالًا في العصامية والطيبة وحسن المعشر والاستقامة، وشهدت له مسيرته المهنية والإدارية، التي تنقل خلالها بين مسؤوليات متعددة، من رئاسة المراكز الإدارية إلى الحُكم والولاية في مناطق مختلفة من الوطن، بالكفاءة والنزاهة ونظافة اليد والسمعة الطيبة. وقد تقاعد متعففًا عن المال العام، وعن هدايا المواطنين، محافظًا على شرف المسؤولية ونقاء الذمة، فكان نموذجًا للوالي والإداري النزيه الذي أدى واجبه بإخلاص وتجرد.
وإن رحيله ليترك غصة في النفوس، غير أن ما يخفف ألم الفراق هو ما خلّفه من سيرة طيبة وذكر حسن، وما عُرف عنه من استقامة ونزاهة، وابتعاد عن كل ما من شأنه أن يمس شرف المسؤولية أو حرمة المال العام. وهي خصال تبقى مصدر فخر واعتزاز لأهله وذويه، وشهادة طيبة يودع بها المرء هذه الدنيا الفانية.
وإذ نشاطر أسرة الفقيد أحزانها في هذا المصاب الجلل، فإننا نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدم من خير وعمل صالح في ميزان حسناته، وأن يلهم زوجته وذويه وأهله ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
عن أهل محمدبون والأهالي
عبدالله محمدالفتح محمدبون


