“حدث ذات جدار” في قاهرة المعزّ

altمجموعة “حدث ذات جدار” في قاهرة المعزّ(صوت واحد ضدّ جدار الفصل العنصريّ الصّهيونيّ)

 باسم منظّمة السّلام والصّداقة الدّوليّة في الدّنمارك وجريدة رأي الأمّة المصريّة أُشهر في العاصمة المصريّة القاهرة المجموعة القصصيّة “حدث ذات جدار” للأديبة الأردنيّة ذات الأصول الفلسطينيّة د.سناء الشّعلان،وذلك بحضور الإعلامي والكاتب المصري الدكتور أشرف علي رئيس مجلس إدارة جريدة رأي الأمّة ورئيس تحريرها.

  

alt وقد عبّر د.أشرف علي عن سعادته بهذا الإشهار،مشيراً إلى أنّه فخور بقلم الشّعلان الذي يدافع عن القضيّة الفلسطينيّة،وضمّ صوته إلى صوتها الذي ينادي بعدالة القضيّة الفلسطينيّة لا سيما في خضم التّحديات الرّاهنة التي يعيشها النضّال الفلسطينيّ،لاسيما أنّ هذه المجموعة ترصدها الشّعلان بشكل كامل للكتابة عن القضية الفلسطينيّة لاسيما في خضمّ التّصعيد الذي تشهده القضيّة في مواجهة الهجمات الصّهيونيّة الشّرسة ضد الهوية الفلسطينيّة وشعبها الصّامد،وهي تقوم على وحدة الموضوع إذ إنّها تدور حول ثيمتين اثنتين لا ثالث لهما،الثيّمة الأولى المعقودة تحت عنوان” قريباً من الجدار” تدور قصص المجموعة حول معاناة الإنسان الفلسطينيّ وصموده في مواجهة جدار العزل العنصريّ الذي بناه الكيان الصّهيونيّ في الضّفة الغربيّة من فلسطين المحتلّة قرب الخطّ الأخضر؛لمنع دخول الفلسطينيين سكّان الضّفة الغربيّة إلى الكيان الصّهيونيّ أو إلى المستدمرات   الصّهيونيّة القريبة من الخط ّالأخضر.يتشكّل هذا الحاجز من سياجات وطرق دوريّات،أو من أسوار إسمنتيّة بدل السّياجات في المناطق المأهولة بكثافة مثل منطقة المثلّث أو منطقة القدس.

   وأضاف د.أشرف علي أنّ هذا الإشهار لمجموعة “حدث ذات جدار” جاء في ظلّ منج جائزة أفضل صحفي في جريدة رأي الأمّة للعام 2015 للأديبة د.سناء الشّعلان؛وذلك تقديراً لقلمها الذي يكتب في القضايا الحقوقيّة الإنسانيّة إلى جانب الكتابة الإبداعيّة،ولإغناء الجريدة بما يجود قلمها به لاسيما أنّها تشغل منصب نائب رئيس مجلس الإدارة في الجريدة،وتكتب عاموداً فيها بشكل ثابت.

      ومنظّمة السّلام والصّداقة الدّوليّة في الدّنمارك التي ترعى هذا الإشهار للأديبة الشّعلان مندوبتها في الأردن هي حريصة على دعم القضايا الحقوقيّة في المعمورة قاطبة لاسيما القضيّة الفلسطينيّة،ومن هذا المنطلق احتضنت مجموعة” حدث ذات الجدار” التي صدرت  صرخة للشّعلان في وجه الطّغيان الصّهيونيّ الذي يجابهه الإنسان الفلسطيني الشّريف الحرّ دون توقّف لتحقيق حلمه الأوحد وهدفه المقدّس،وهو تحرير وطنه من براثن النّجس الصّهيونيّ.وهي في سبيل تصوير صمود هذا الشّعب،وتعريّة همجيّة العدوّ الصّهيونيّ،فهي تقدّم شكلاً قصصيّاً يقوم على الخلط بين الشكل القصصي التّقليديّ والأشكال الحداثيّة الجديدة لا سيما شكل القصّة الومضة والقصّة القصيرة جدّاً لأجل نقل المتلقّي إلى عوالم النّضال الفلسطينيّ بكلّ ما فيها من خصوصيّة وإصرار وعظمة.

   ومجموعة  “حدث ذات جدار” صادرة عن دار أمواج الأردنيّة للنّشر والتّوزيع لتكون القصة الخامسة عشرة في سلسلة إصدارات الشّعلان في فنّ القصّة القصيرة،وهي تقع في128 صفحة من القطع الصّغير،وتتكوّن من ثلاث عشرة قصّة قصيرة،تحمل على التّوالي العناوين التّالية:”المقبرة،حالة أمومة،الصّديق السّريّ،شمس ومطر على جدار واحد،من أطفأ الشمعة الأخيرة،عندما لا يأتي العيد،وادي الصّراخ،الغروب لا يأتي سرّاً،سلالة النّور،ما قاله الجدار،البوصلة والأظافر وأفول المطر،خرّافيّة أبو عرب.

   وقصص هذه المجموعة تكرّس وحشيّة هذا الجدار الذي تندّد الشّعلان به قائلة :” من واجب الجدار الفاصل أن يخجل من نفسه،وأن يبكي -ولو سرّاً- احتجاجاً على طغيانه واشمئزازاً من وجوده!”،أمّا الثيمة الثانية المسيطرة على هذه المجموعة القصصيّة،فهي معقودة تحت عنوان” بعيداً عن الجدار”،وهي تتحدّث عن معاناة الإنسان الفلسطينيّ المبعد عن وطنه بسبب الجدار العازل،وما يرافق هذا الإبعاد الجائر من ظلم وقهر وإجحاف.

     من أجواء هذه المجموعة القصصيّة :” قصّة”الخيل الأصيلة تعود دائماً إلى أهلها:” في المعتقل الصّهيونيّ مارسوا ضدّهم أعتى أنواع التّعذيب الجسديّ والنّفسيّ،ولم ينفكوا عنهم إلاّ عندما جعلوا منهم جواسيس لهم،فلا أحد يشكّ في أنّ صبية صغاراً قد يكونون جواسيس على أهلهم وجيرانهم وشعبهم.ولذلك أخرجوهم من المعتقل بهذا الشّفيع المخزي.

  نقلوا إلى الجنود الصّهاينة الكثير من الأخبار الصّغيرة حول الثوّار والمتظاهرين من الفلسطينيين،ثم نقلوا إليهم تفاصيل أكبر عمليّة مقاومة سيقوم بها الثّوار الفلسطينيون،وأمدّوهم بالمعلومات ليحاصروا عشرين بطلاً من أبطال الثّورة،ليبيدوهم في أرض العمليّة الفدائيّة قبل أن يقوموا بها،أخذوا مبلغاً كبيراً مقابل هذه الوشاية الدّسمة.

  في الوقت المحدّد للعمليّة الفدائيّة كان الفندق الهدف مدجّجاً بالجنود الصّهاينة والآليّات في انتظار إلقاء القبض على الثّوار،ولم يطل بهم الانتظار،فقد جاءتهم استنجادات ملحّة وعاجلة من معسكرهم الذي أُبيد عن بكرة أبيه على أيدي الثّوار الذين خدعوهم عبر المعلومات المضلّلة من خيلهم الصّغيرة الأصيلة التي لا يمكن إلاّ أن تعود إلى أهلها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى