الناصريون يحيون الذكرى 29 لانتفاضة 1984

altقال تعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم.

يا يشعبنا العظيم، في ظرفية صعبة من حكم التحالف العسكري الرأسمالي اتسمت بانتشار المجاعة وارتفاع الأسعار وتعسف ضريبي ضد ذوي الدخل المحدود وتفتق عبقرية نظام هيداله المشؤوم عن ضريبة جديدة “التبرع” فرضت على الجماهير >>

عن طريق أداة التجسس والقهر –هياكل تهذيب الجماهير- وكذلك عمليات التسريح الجماعي للعمال والطرد المتواصل للتلاميذ والطلاب وتدشين مفاوضات مع صندوق النقد والبنك الدوليين تمخضت عن سياسة لبرالية متوحشة وفتح المجال أمام القطاع الخاص في مجال التعليم والصحة، في ظرفية متسمة بالاستبداد والتنكيل بالمعارضين.

تصدى الناصريون لهذا الواقع بانتفاضة عارمة عمت ربوع البلاد سنة 1984 رفعت شعارات معبرة عن هذا الواقع:

  ففي مواجهة الاستبداد رفعت الانتفاضة شعار “يسقط التحالف العسكري الرأسمالي”

  وفي مواجهة التسريح الجماعي للعمال رفعت الانتفاضة شعار”لا للطرد الجماعي للعمال”

  وفي مواجهة امتصاص قوت الجماهير رفعت الانتفاضة شعار ” ضريبة التبرع = ثراء الحاكمين”

  وفي مواجهة تجويع الشعب رفعت الانتفاضة شعار”لا لتجويع شعبنا في الريف”

  وفي مواجهة تخلي الدولة عن مسؤولياتها في مجال التعليم والصحة رفعت الانتفاضة شعار” لا لليبرالية التعليم والصحة”

  وفي مواجهة تجهيل الناس وحرمانهم من التعليم رفعت الانتفاضة شعار “لا لطرد الطلاب والتلاميذ”. وهكذا انطلقت الانتفاضة بداية يناير فعمت الإضرابات والمظاهرات ربوع البلاد فجن جنون النظام واعتقل المآت من العمال والطلاب والقي بهم في السجون والمعتقلات وأرسل المآت إلى الإقامة الجبرية ومارس ضدهم شتى صنوف التعذيب,

وهكذا استشهد الشهيد سيد محمد بن لبات في معتقله في مدرسة الشرطة بانواكشوط في 13 ابريل 1984 على أيدي جلادي النظام كما استشهد الشهيد أحمد بن أحمد محمود في مدينة أطار المناضلة في 3 مايو 1984 بعد ساعات من اعتقاله في مخفر الشرطة، ورغم القمع الوحشي الذي جوبهت به الانتفاضة فقد كان رد الناصريين حازما وقويا فاستمرت الانتفاضة بوتيرة متصاعدة.

إن التاريخ لم يشهد أن شعبا مات تحت أقدام طاغية لكنه شهد عشرات الطغاة الذين سقطوا تحت أقدام الجماهير.

إن روحي الشهيدين الطاهرة التي قدماها هي أغلى ما يملكان وقد بذلاها في سبيل الوطن، تستحق من جموع شعبنا العظيم ومن الذين شاركوه هذه الانتفاضة كل وفاء وتقدير والسير على طريق تحقيق الأهداف النبيلة التي ضحيا من أجلها ألا وهي إقامة مجتمع الحرية والعدل والمساواة لينعم مواطنونا بحياة حرة وكريمة.

إن الوفاء للشهداء يتطلب العدالة بإنصاف هذين الشهيدين وبالقصاص لهما من الجلادين والقتلة الذين ارتكبوا جريمة القتل البشعة بحقهما لمجرد أنهما قادا نضالا وطنيا في سبيل عزة وكرامة بلدهم وشعبهم,

إن الناصريين وهم يحيون الذكرى التاسعة والعشرين لانتفاضة 1984 ليؤكدون استمرارهم على الطريق الذي رسموه في الدفاع عن هذا الوطن والأمة وانتزاع الحقوق مهما كلفهم ذلك,

• الرحمة والخلود لشهداء انتفاضة 84 المجيدة

• الموت والخزي للجلادين والقتلة

• نعم لموريتانيا حرة ومزدهرة.

13/04/2013

المؤتمر الناصري العام

ساحة موريتانيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى