ولد دهاه يرد على أحد الصحفيين حول نصحه لرئيس لجنة الصفقات العمومية

الزمان أنفو ـ

مهما كان المسؤول سامياً، و مهما تبوأ موقعا حساساً، فإن له حياته الخاصة، و لا عرف و لا قانون و لا أخلاق تحظر عليه زيارة أصدقائه خارج دوامه الرسمي، فحتى رؤساء الدول و الوزراء و القضاة يرتبطون بعلاقات مع رجال الأعمال دون أن يكون ذلك مظنة ارتياب.. فالنزاهة و البعد عن الشبهات صفة لازمة لصاحبها تصاحبه أيان حل و ارتحل، و الشخص الذي يُخاف على نزاهته من تلبية دعوة رجل أعمال ليس محل ثقة لدى من يخافون عليه سهولة حمل الدنس، فهو في رأيهم إمعة يقاد مستكرهاً فيُصحِب.. و لا أعقد أن محمد آبه من هؤلاء، و ظني ان الهيبة يعرف ابن عمه و صديقه، فما كان عليه و قد نصحه في الملأ إلا أن “يكبّر فيه الكرش”، فتاريخه يدل على أنه رجل لا تأخذه في مبادئه لومة لائم.. و صدق التالي بصدق المقدم.

قد نخاف على المتسربل سربال زبدة من الاصطلاء بالنار، و لكن تاريخ محمد آبه يقول أنه يُلبِس نزاهته درعاً دِلاصاً.. فالذين يخافون عليه من مجالسة رجال الأعمال هم المرتعشون في دواخلهم، الذين يستدلون على الناس بما يعرفونه في أنفسهم.

كان محمد آبه نبيلاً في تصرفه، لم يقترف ذنباً في حق نفسه و لا في حق منصبه، بل فتح صفحة جديدة مع أخ فاضل و استبدل فيها جفاءً بصفاء.. فقيدوا غزلانكم لا أبا لأبيكم يا حماة الأخلاق في العلن مغتصبي عذاراها وراء الكواليس و الأبواب المغلقة.!

حنفي الدهاه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى