الريسوني يعصى أوامر الملك ويثير جدلا واسعا

أشعل الريسوني مواقع التواصل الإجتماعي بتصريحاته الأخيرة المسيئة لموريتانيا والتي أثارت حفيظة المئات من مدوني وكتاب موريتانيا حيث تمت مطالبته بالإعتذار وذهب البعض إلى مطالبة المغرب بالإعتذار كما حدث مع تصريحات رئيس حزب الإستقلال، قبل أعوام حين وصل بن كيران إلى موريتانيا والتقى الرئيس السابق في تيرس الزمور، حيث يقضي حينها إجازته ،واتفق البعض على أن الرجل عصى أوامر العاهل المغربي..وقارن البعض إساءة الرجل بتصريحات زعيم حزب الإستقلال حميد شباط عام2016.. «الزمان انفو »اختارت الآراء التالية حول الموضوع:

الزمان أنفو- وصفت هيئة العلماء الموريتانيين في بيانها، حديث الريسوني بأنه ” غير ودي ومريب ومستفز”.

كتب الوزير السابق سيد محمد ولد محم:”ما ورد على لسان الريسوني أمر لا يستحق الرد في مضامينه لكون الرجل لايمثل وزنا رسميا أو اعتباريا مهما في المغرب، ولأن وجود موريتانيا يشكل حقيقة تاريخية امتدت على هذا الفضاء مابين الأندلس شمالا وبلاد السودان جنوبا، تشهد بذلك أعمال المؤرخين وشواهد الآثار التي لا تزال قائمة في المغرب وإسبانيا، كما هي حقيقة قائمة اليوم على الأرض بحكم الشرعية الدولية وجهود أبنائها وتضحياتهم، ولا نستجدي في ذلك اعترافا من أي كان، والخطأ التاريخي الحقيقي هو وجود رجل بعقل صغير كهذا على رأس هيئة “علمائية” لاعلم له بأبسط أبجديات التاريخ ولا أقرب حقائق الجغرافيا وأكثرها عنادا.
كنت أتمنى على الريسوني أن يهتم بالشأن المغربي الداخلي وأن يملك الجرأة للإدلاء بموقف أيَّ موقف من التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، وأن يتكرم بنقد علاقات المغرب مع هذا الكيان بدل الإساءة إلى علاقاته مع موريتانيا والبون شاسع.
مهما كان فإن علاقات الأخوة مع المغرب الرسمي والشعبي ستظل أقوى، ولن تنال منها هذه “الريسونيات” كما لم تنل منها من قبل أوهام علال الفاسي أو تخاريف شباط.”

أما الكاتب الصحفي الشيخ أحمد أمين فكتب:

“غضب واسع أشعلته تصريحات أحمد الريسوني، رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” سواء داخل المملكة المغربية حيث يقيم،  أو في جارتيها الجنوبية موريتانيا والشرقية الجزائر .

الريسونى، عصى أوامر  الملك محمد السادس ، وخرج بتصريحات معارضة ومناقضة  تماما لخطاب العرش الأخير(30يوليو2022)الذى اعتبر حرمة أشقاءالجوار خطا أحمر لا يسمح مطلقا  بتجاوزه .

لقد شدد الملك محمد الساس ، فى ذلك  الخطاب ،  رفضه لأي إساءة إلى الجارة الشقيقة الجزائر وشعبها، وأكد الملك حرصه على تعزيز التقارب والتفاهم بين الشعبين المغربي والجزائري.

وقال الملك ، إن الحدود التي تفرق بين الشعبين المغربي والجزائري لن تكون أبدًا حدودًا تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما.

وأكد أن بلاده “حريصة على تعزيز التقارب والتفاهم بين الشعبين”، لن تسمح لأحد بالإساءة إلى أشقائنا…”

الملك محمد السادس ، أهاب بالمغاربة إلى مواصلة نهج قيم حسن الجوار مع الجار .

كما لم يبخل المغرب ملكا وحكومة وخلال أكثر من مناسبة ، ان يعبر للموريتانيين والجزائريين على السواء ، عن رغبته فى دعم وتطوير علاقات تستفيد من روابط الأخوة والجوار .

واعتبر اغلب المعلقين فى المغرب على تصريحات الريسونى، المسيئة إلى موريتانيا والجزائر  شاذة ولا تمثل أي مغربي غيره.”

اللجنة الوطنية للحزب الحاكم نددت بإساءة الرجل واعتبرتها إساءة للمغرب قبل أن تكون إساءة لكل الموريتانيين.

أما الكاتبة الشهيرة خديجة المعروفة ب”الدهماء ريم ” فقد ذهبت أبعد من ذلك:

« الأخ الريسوني.
……ا
لا تخلو فاصلة زمنية من نعيب ذهنٍ لائبٍ من المغرب، استقياء لمكبوتٍ تاريخي أزليٍّ من الرَّغبة العُقدة في التَّمدد جنوبا .. لا جديد!

في سنة 2016 عاود حميد شبَّاط، زعيم حزب الاستقلال وقتها (حزب المال والفساد والأرستقراطيات العائلية)، عاود نفس الهلوسة بقناعة قديمة لحزبه بالذات تدفع تخوم بلده إلى نهر السنغال.. أصدرت الخارجية المغربية بيان تنديد بما ذهب إليه، .. اعتذر المغرب الرسمي حضورا عن خطيئة المغرب الشعبي.. وعجَّلت السقطة اللفظية بسقوط المسيء إلينا في سيادتنا من زعامة الحزب.

كان أحمد الريسوني في زيغه اليوم، ألْسَنَ في كُفرِه بنا من سلفه..
طبعا، نحن نتجمَّلُ “بعضويتنا” لأرستقراطية دينية دولية تُسمَّى: الاتحاد العالمي لعُلماء بعض المسلمين، .. بعض إخوانهم.. والذي يرأسه أخوهم الريسوني،..هذه “الصُّحبة في الله”، ليست هيئة رسمية أو شعبية مغربية، حتى يعتذر لنا المغرب عن سقطات رئيسها، ..

فهل سيرعى إخوان الهيئة خاطرًا لإخوانهم هنا من الحرج الذي وضعهم فيه خلّهم الأخ رئيس الاتحاد؟ ، هل بمقدورهم دفعه هو الآخر إلى التَّحنث من غيِّه التَّوسعي المُعلن بالاعتذار لهم؟ ..
أمَّا نحن – من غير إخوانه – فلا رغبة لنا في اعتذاره ولا تهمنا أصلا أعذاره، فقد خبرنا كثيرا تنافر المُعلن والمُستبطن في ملّته،.. وحين تقولون: «له صفاء العالم»، سنقول: «وله أيضًا اعتكار السِّياسي».. فلا عصمة لغير نبي.

بعيدا عن فوْرات ردود الأفعال والنَّعرات العاطفية، فإنَّ هذه الغبراء -على علاَّتها- غير عابرة في حياتنا، غير نكرة في وجداننا، لها وحدها ولاؤنا، لأنها ببساطة كلمة فخمة، مدلولها.. «وطننا!»

على الريسوني، كما كان على شبَّاط، أن يروّض الصّحراء الغربية أولاً، ويثبّـتها على الخريطة، قبل الشروع في أوهام التَّوسع نحو الجنوب، عليه أن يَميرَ أهله بضمِّها، ومن ثم ليزدد كيل بَعير بموريتانيا …. وفي غير تلك الحالة يظل الحال: “ما شَدْ اعْيالُ يَتْونَّسْ”.

ولمن سينتصر “الإخوان” ولو رمزيا، لسيادة الوطن أم لسواد عيون الأخ؟»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى