منظمة زاكية تحذر من كارثة بيئية بعد نفوق إبل قرب مناطق تعدين بين تازيازت والشامي

الزمان أنفو (نواكشوط): حذّرت منظمة زاكية للتنمية المستدامة وحماية البيئة من خطر بيئي وشيك، بعد حصولها على صور وصفتها بالخطيرة والموثقة، تُظهر نفوق عدد من الإبل تعود ملكيتها لبعض سكان المناطق الواقعة بين تازيازت والشامي.

وقالت المنظمة، في بيان صادر عنها، إن عدداً من السكان أفادوا بأن نفوق هذه الإبل ناتج عن شربها لمياه ملوثة بمواد سامة، في محيط قريب من أنشطة شركات التعدين، مشيرة إلى أن هذه الحوادث ليست معزولة، بل تتكرر بين الحين والآخر، وسط صمت رسمي يبعث على القلق وتأخر يزيد من حجم الأضرار.


وأضاف البيان أن هذا الخطر القائم يستوجب من الدولة إدراك خطورته على نحو عاجل، والتدخل قبل استفحاله، محذراً من أن التلوث لم يعد يهدد الحيوان فقط، بل أصبح يشكل خطراً مباشراً على الإنسان والغطاء النباتي في المنطقة.
وطالبت منظمة زاكية السلطات العليا والجهات المختصة، ووزارة البيئة، وشركة معادن موريتانيا، بالتحرك العاجل لحماية ما تبقى من البيئة المحلية، قبل أن تتحول المنطقة إلى بؤرة تلوث تهدد الحياة.
كما دعت المنظمة إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم خبراء مختصين، تتولى التحقيق الجاد والمسؤول في هذه الوقائع، والكشف عن مصادر التلوث، وتحديد مكامن الخلل، ومحاسبة الجهات المتسببة إن وُجدت.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن الوضع البيئي الحالي ينذر بكارثة حقيقية، مطالبة بإعلان حالة طوارئ بيئية عاجلة، واعتماد إجراءات صارمة وحاسمة، محذرة من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى ضرر عام لا يسلم منه أحد.
وصدر البيان عن اللجنة الإعلامية لمنظمة زاكية للتنمية المستدامة وحماية البيئة، بمدينة الشامي، بتاريخ 26 فبراير 2026.
