المغرب والسنغال… حين تعجز كرة القدم عن اختزال تاريخٍ من الروح والمصير
محمد سيدي

(الزمان أنفو – نواكشوط): يقدّم الكاتب والباحث الكويتي نايف شرار، في مقالِه «السنغال.. المغرب والمستطيل الأخضر»، قراءةً عميقةً في جذور العلاقة المغربية-السنغالية، مؤكدًا أنها علاقة تضرب في عمق التاريخ لأكثر من ألف سنة، ولم تكن الصحراء يومًا حاجزًا بين شمال إفريقيا وجنوبها، بل جسرا للتواصل التجاري والعلمي والديني بين نهر السنغال وضفاف المتوسط.
ويبرز المقال أن هذا الامتداد التاريخي أسّس لروابط اقتصادية واجتماعية وروحية متينة، جعلت من القوافل العلمية والزوايا الدينية جسورَ محبةٍ ووشائجَ انتماء، ربطت بين مدن مثل فاس وطوبى ودكار وكولخ في نسيجٍ حضاري واحد، يتجاوز منطق الدولة الوطنية الحديثة إلى أفق “الأمة الواحدة”.
وينبّه الكاتب إلى خطورة الانجراف العاطفي المصاحب للمنافسات الرياضية، محذرًا من اختزال علاقة استراتيجية راسخة في مباراة كرة قدم عابرة، مهما بلغت حدّتها الإعلامية، ومؤكدًا أن التاريخ المشترك والمصير المتداخل أعمق من أن تهزّه نتائج في المستطيل الأخضر.
كما يسلّط المقال الضوء على التطابق اللافت في مواقف البلدين إقليميًا ودوليًا، خاصة الدعم الثابت الذي تقدّمه السنغال، قيادةً وشعبًا، للمغرب في قضية صحرائه، انطلاقًا من قناعة راسخة بوحدة المصير لا من حسابات ظرفية.
ويخلص نايف شرار إلى أن الوعي المجتمعي في البلدين يظلّ صمام أمان لهذه العلاقة، وأن الرياضة ينبغي أن تكون وسيلة وصل لا فصل، ليبقى المغربي في دكار بين أهله، والسنغالي في فاس في بيته، في نموذجٍ فريدٍ لعلاقة كُتبت بمداد الوفاء والروح.
اضغط هنا لقراءة المقال



