الإعلامي سيدي النمين: السلطة الإعلامية غادرت الأبراج الزجاجية وانتقلت إلى الفضاء الرقمي

(الزمان أنفو – نواكشوط): قال الإعلامي سيدي النمين إن موازين السلطة الإعلامية شهدت تحوّلًا جذريًا في السنوات الأخيرة، حيث لم تعد محصورة داخل المؤسسات التقليدية و”الأبراج الزجاجية” المتمثلة في القنوات الكبرى والصحف الرسمية، بل انتقلت إلى الفضاء الرقمي الذي أتاح للأفراد والجماعات امتلاك أدوات التأثير وصناعة الرأي العام.
وأوضح النمين أن منصات التواصل الاجتماعي كسرت احتكار الخبر والتحليل، وغيّرت طبيعة العلاقة بين المنتج والمتلقي، إذ أصبح المواطن فاعلًا في صناعة المحتوى، لا مجرد متلقٍّ له، مما أسهم في بروز إعلام بديل يفرض نفسه بقوة في المشهد العام، خاصة في القضايا السياسية والاجتماعية.
وأشار إلى أن هذا التحوّل حمل فرصًا كبيرة لتعزيز حرية التعبير وكشف التجاوزات وتوسيع دائرة النقاش العمومي، لكنه في الوقت نفسه أفرز تحديات خطيرة، من أبرزها انتشار الأخبار الزائفة، وتراجع المهنية، وتحوّل بعض المنصات إلى أدوات للتضليل والتجييش.
ودعا النمين المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى التكيّف مع الواقع الجديد عبر تطوير محتواها الرقمي، والرهان على المصداقية والتحقق من المعلومات، وبناء جسور تفاعل مع الجمهور، بدل الاكتفاء بمنطق الوصاية الإعلامية القديم.
كما شدد على ضرورة ترسيخ ثقافة إعلامية نقدية لدى الجمهور، وتشجيع التربية على الإعلام والرقمنة، بما يضمن الاستفادة من التحول الرقمي دون الوقوع في فخ الفوضى المعلوماتية.



