ملاحظات على رسالة نائب شنقيط: دعوة للحوار أم فتح لملفات دستورية حساسة؟

(الزمان أنفو – نواكشوط): تناول الإعلامي أحمد عبد الرحيم الدوه في مقال تحليلي الرسالة المفتوحة التي نشرها نائب شنقيط حول الدعوة إلى حوار وطني شامل، معتبراً أنها تتجاوز كونها موقفاً عادياً إلى طرح قضايا سياسية ودستورية بالغة الحساسية، من بينها ملف المأموريات الرئاسية وسن الترشح.
وأشار الكاتب إلى أن للنائب الحق الكامل في التعبير وإبداء الرأي والدعوة إلى الحوار، باعتباره فاعلاً سياسياً منتخباً، غير أن الإشكال – بحسب المقال – يكمن في جوهر الطرح لا في شكله، إذ إن وظيفة النائب تقتضي تمثيل دائرته الانتخابية، والتشريع وفق الدستور، والرقابة على السلطة التنفيذية.
وانتقد المقال الدعوة إلى “تحرير الحوار من القيود القانونية” في قضايا تمس ثوابت دستورية، معتبراً أن مجرد طرحها للنقاش يُفهم سياسياً على أنه تمهيد محتمل لتعديلها، في حين تُعد تحديد المأموريات ضمانة أساسية للتداول السلمي على السلطة في الأنظمة الديمقراطية.
وتساءل الكاتب عن أولويات الخطاب النيابي، وهل تعكس انشغالات المواطنين اليومية كالبطالة والتعليم والصحة وغلاء المعيشة والأمن، أم تنصرف إلى إعادة هندسة قواعد اللعبة السياسية، معتبراً أن التركيز على الملفات الدستورية الحساسة قد يُقرأ سياسياً كاصطفاف أكثر منه تمثيلاً لهموم الناخبين.
وختم المقال بالتنبيه إلى أن الدستور ينبغي أن يكون إطاراً حاكماً للحوار لا موضوعاً مفتوحاً بلا ضوابط، داعياً إلى ترتيب الأولويات بما يعزز الاستقرار والتداول السلمي على السلطة، ويستجيب في الوقت ذاته لانشغالات المواطنين المعيشية.



