سلسلة إبداعية حصرية: من لغة المواجهة إلى لغة البناء
الحلقة التانية

الزمان أنفو (نواكشوط):
الجزء الرابع: التماسك الاجتماعي وبناء العيش المشترك
من لغة المواجهة إلى لغة البناء
إعادة التفكير في المفاهيم من أجل توجيه العمل الجماعي
مقال موجّه إلى الجميع، خصوصًا إلى المسؤولين الإداريين والسياسيين والصحفيين
تهدف مدرسة مَدَر التابعة لمعهد مَدَدراس (2IRES) إلى المساهمة في تطوير العقليات، وإبراز ذكاء وطني قادر ليس فقط على تحديد الصعوبات، وإنما، قبل كل شيء، على اقتراح مسارات للتحول والتغيير.
فالتغيير المستدام يبدأ بتغيير النظرة والمفردات والمنهج، انطلاقًا من قاعدة بسيطة:
مواجهة أقل، وبناء أكثر.
ردود فعل أقل، وتوجيه أكثر.
انقسام أقل، وتلاحم أكثر.
وفي هذا السياق، نقترح إعادة صياغة عدد من المفاهيم السياسية والاجتماعية، بما يساعد على الانتقال من منطق المواجهة إلى منطق البناء.
المفاهيم التي ينبغي تحويلها
8. نعوض مفهوم «المعارضة» بمفهوم «البديل الديمقراطي وقوة الاقتراح».
9. ونعوض عبارة «الصدام السياسي» بعبارة «التنافس الديمقراطي البنّاء».
10. كما تحل عبارة «شريك في النقاش الجمهوري» محل عبارة «الخصم السياسي».
11. وتحل عبارة «الحوار الاجتماعي وتلاقي المصالح» محل مفهوم «الصراع الطبقي».
الجزء الرابع: التماسك الاجتماعي وبناء العيش المشترك
إن بناء مجتمع متماسك لا يبدأ فقط بالسياسات والإجراءات، بل يبدأ أيضًا باللغة التي نصف بها المجتمع والعلاقات بين مكوناته.
12. نعوض كلمة «الفصل» بمفهوم «الإدماج الاجتماعي والوحدة في إطار التنوع».
13. ونقول «التماسك الوطني والمواطنة المشتركة» بدلًا من «الانقسام المجتمعي».
14. وتحل عبارة «تكافؤ الفرص» محل مفهوم «الإقصاء الاجتماعي».
إن تغيير المفردات ليس مجرد تغيير شكلي؛ فهو دعوة إلى تغيير طريقة التفكير، وبالتالي تغيير طريقة العمل. فحين ننتقل من لغة الصدام إلى لغة التنافس البنّاء، ومن الإقصاء إلى تكافؤ الفرص، ومن الانقسام إلى المواطنة المشتركة، فإننا نفتح المجال أمام بناء ثقة متبادلة ومشروع وطني أكثر قدرة على جمع الطاقات.
محمد ولد محمد الحسن
مدرسة مَدَر – معهد مَدَدراس (2IRES)
15 أغسطس 2026
ملاحظة:
يصدر قريبًا الجزء الخامس: «نحو ذكاء جماعي جديد».


