رسالة مفتوحة إلى فخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية

الزمان أنفو ( نواكشوط): الموضوع : تستحق تحليلات ومقترحات معهد مددراس2ires الاقتصادية ، عناية أكبر

فخامة الرئيس ،

يعجز فهم الأزمات التي يشهدها قطاع الكهرباء اليوم ، ( وإن كانت بعض مظاهرها شرعت في الظهور خلال مأموريتكم الأولى . نعم ، لا يمكن فهم هذه الازمات بمعزل عن الاختلالات والتراكمات الموروثة عن فترة تسيير العقد السابق .

فعلا ، سبق لنا منذ بداية مأموريتكم الأولى ، ولا سيما سنة 2019 ، أن نبهنا إلى هذه المخاطر . ففي تلك الفترة ، أعدّ معهدنا دراسة تحليلية تناولت الوضعية الاقتصادية الكلية ، وكذلك أوضاع نحو أربعين شركة ومؤسسة عمومية وشركات ذات اقتصاد مختلط . كما تقدمنا بعدد من المقترحات والحلول العملية .
كنا قد نصحنا النظام الجديد -آنذاك – بضرورة تقديم عرض واضح ومبكر للإرث الاقتصادي والمالي الذي تسلّم مسؤوليته ، وتوثيق الاختلالات والمسؤوليات ، حتى لا يؤدي مرور الزمن وتغيّر الأولويات إلى طمس الحقائق ، وإلى تمكين بعض خصوم الدولة أو المصالح المرتبطة بالفترة السابقة من تحميل النظام الجديد كامل مسؤولية أزمات كانت – في معظمها – سابقة عليه .

وللأسف ، يبدو أن بعض الأطراف ذات المصالح الخاصة ، والتي اتسمت مواقفها في كثير من الأحيان بالغموض والتناقض ، قد ساهمت في الحيلولة دون وصول مراسلاتنا ونصائحنا وتحليلاتنا إلى فخامتكم بالكيفية التي كنا نأملها .

واليوم ، وبعد مرور سبع سنوات ، تتضح أهمية العديد من. تشخيصاتنا ؛ كما يتضح الفرق بين الرؤية التي قدمناها وبعض المقاربات التي لم تسمح بمعالجة الأسباب العميقة للمشاكل بالقدر الكافي . (انظر الملف المرفق المتعلق بشركة صوملك SOMELEC).

ومن هذا المنطلق ، نلتمس من فخامتكم ، بكل احترام ، إعادة النظر في الدراسات والمراسلات التي سبق أن وجهناها إليكم ؛ ولا سيما تلك المتعلقة بالوضعية الاقتصادية والمالية للمؤسسات والمنشآت العمومية والشركات ذات الاقتصاد المختلط ؛ حتى تتمكن هذه الأعمال من الإسهام في تصحيح ما لا يزال قابلا للتصحيح ، وفي إعادة الأمور إلى مسارها السليم .

كما نأمل أن تحظى مراسلاتنا وأعمالنا السابقة ، ولا سيما ” الكتاب الأبيض ” ، و “كتاب شهادات اثنتين وتسعين شخصية وطنية وأجنبية ، التي جادت بالدعم لعملنا خلال مأموريتيكم ” ، بالعناية والدراسة التي تستحقها ، حتى تتاح لنا إمكانية مواصلة العمل الذي بدأناه ، في خدمة المصلحة العامة ؛ ونجاح مأموريتيكم ، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية المتراكمة .

فخامة الرئيس ،

لم يكن هدفنا الدخول في مواجهة سياسية أو شخصية ؛ وإنما كان دائما ، تقديم تحليل ورؤية وحلول ، من شأنها مساعدة الدولة على الحفاظ على مواردها ، وتصحيح اختلالاتها .

وها نحن نرى أن المرحلة الحالية تقتضي الاستماع إلى الكفاءات التقنية والمهنية ، التي سبق لها أن نبهت إلى مواطن الخلل ؛ كما تقتضي إعادة النظر في التشخيصات السابقة ، بعيدا عن الاعتبارات الشخصية . فالمصلحة الوطنية تقتضي الاستفادة من كل جهد صادق ، وتصحيح الأخطاء أيا كان مصدرها .

وتفضلوا ، فخامة رئيس الجمهورية ، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام .

محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس لمعهد مددراس 2Ires
في 24 غشت2026

مرفق :
ملف صوملك (SOMELEC)
لمعهد 2IRES

للتاريخ:
إن ما كتبناه وقلناه ونشرناه سنة 2019 حول وضعية شركة صوملك SOMELEC، التي كانت تفتقر إلى الوسائل ومثقلة بالديون ، (وهي في حالة إفلاس غير معلن) ، سيسلط الضوء على كثير من الحقائق ؛ ويساعدكم على فهم جانب من الأزمة والحال المتأزم الذي تعيشونه اليوم .
(فخور بأني أديت واجبي في حينه).

محمد ولد محمد الحسن
معهد 2IRES
في24 غشت 2026

اقرؤوا، وتأملوا، واستمعوا وأعيدوا الاستماع.
2024
مقتطف من مؤلفي:
2019 – 2023: «لا شيء سوى مكافحة الفساد والنضال من أجل وطني»
الملحق الأول: جرد ديون وخسائر الشركات والمؤسسات العمومية بتاريخ 31/12/2019
1 ـ حالة شركة صوملك SOMELEC
(إفلاس مالي وفقاً للقانون الموريتاني، لكنه لم يُعلن من طرف القائمين على تسيير الشركة خلال فترة العقد السابق)
الخسائر المتراكمة: 67 ملياراً و155 مليوناً.
الديون طويلة الأجل: 186 ملياراً و269 مليوناً.
الديون قصيرة الأجل: 63 ملياراً و932 مليوناً.
حسابات معلقة يتعين تسويتها في جانب الخصوم: ملياران و360 مليوناً.


https://m.youtube.com/watch?
v=q_ORybmxqsI&ra=m

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى