ولد عبد العزيز لغزواني: العلاج لا يتعارض مع تنفيذ العقوبة وأحمّلكم مسؤولية ما أتعرض له

الزمان أنفو (نواكشوط): وجّه الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، تناول فيها وضعه الصحي وظروف سجنه ومسار محاكمته، مطالبًا بتمكينه من الفحوصات والعلاج الذي يقول إن حالته الصحية تستدعيه، بما في ذلك العلاج خارج البلاد.
وقال ولد عبد العزيز إن حالته الصحية شهدت تدهورًا خلال فترة سجنه، مشيرًا إلى اضطرابات تنفسية مزمنة، وإلى تقارير طبية قال إنها تتحدث عن تغيرات في صور الأشعة تتوافق مع بداية تليف رئوي، وحاجته إلى فحوصات تشخيصية متخصصة قال إنها غير متوفرة محليًا، فضلًا عن وجود مخاطر مرتبطة بالقلب والأوعية.
وفي ما يتعلق بالركبتين، ذكر الرئيس السابق أن طبيب جراحة العظام، وبعد سنوات من المتابعة وإجراء فحوصات بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي والأشعة، خلص إلى ضرورة وضع مفصلين اصطناعيين بسبب خشونة شديدة ثنائية الجانب من الدرجة الرابعة، وأوصى بإجراء العملية في مركز عالي التخصص ذي خبرة في جراحات استبدال المفاصل المعقدة، مع تفضيل مركز مرجعي في أوروبا، وفق ما أورده في رسالته.
وانتقد ولد عبد العزيز طريقة التعامل مع ملفه الطبي، موضحًا أن فريق دفاعه خاطب وزارة العدل بناءً على التقارير الطبية الأولية، قبل أن يتم تشكيل لجنة موسعة تضم أطباء إضافيين وبمشاركة وزارة الصحة لإعادة تقييم الملف. واعتبر أن مسار تقييم حالته لم يؤدِّ إلى الاستجابة لما يراه توصيات طبية تستوجب العلاج في الخارج.
كما ربط الرئيس السابق بين ملفه الصحي ومسار قضيته، مجددًا رفضه للأحكام الصادرة بحقه، ومنها الحكم بالسجن النافذ 15 عامًا، ومصادرة الأموال والممتلكات، وقدم في رسالته تفسيره الخاص للوقائع والأحكام التي أدت إلى ذلك.
واتهم ولد عبد العزيز السلطات بالتعامل معه بصورة مختلفة عن سجناء ومتورطين في ملفات أخرى، وربط ذلك بما وصفه باستهداف سياسي وقضائي. كما حمّل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مسؤولية سياسية وشخصية عما قال إنه تعرض له، سواء «بالتقرير والتدبير» أو «بالإقرار والتبني»، مع إشارته إلى أدوار قال إن جهات قضائية ونيابية قامت بها.
وفي ختام رسالته، شدد ولد عبد العزيز على أن مطالبته بالعلاج لا تمثل، بحسب تعبيره، «توسلًا» ولا تعبيرًا عن اليأس، وإنما «جرس تنبيه» بشأن وضعه الصحي. وقال إن تمكين السجين من العلاج الذي تتطلبه حالته لا يتعارض مع تنفيذ العقوبة، مؤكدًا أن أكثر ما يشغله في المرحلة الحالية هو السماح له بتلقي العلاج وما قد يترتب على استمرار منعه منه.
وأشار الرئيس السابق إلى أنه أرفق برسالته وثائق ملفه الصحي كاملة، تاركًا لرئيس الجمهورية، وفق تعبيره، «التقدير والتقرير».



