الشاعر المختار السالم ولد أحمدو سالم يستعيد ذكرى سهرة أندلسية احتفاءً بدمبه ولد الميداح

الزمان أنفو (نواكشوط): في مثل هذا اليوم قبل 13 عامًا، اتصلتُ بالشاعر ناجي محمد الإمام، وقلت له: «اليوم التقيت دمبه ولد الميداح، وبدا لي أنه متعب وغير مرتاح… ما رأيك أن نقيم له سهرة أندلسية خارج العاصمة نواكشوط، لنشعره بمدى أهميته عندنا؟».

فرد عليّ قائلاً: «أنا مع ما يقرره سالمين».

وهكذا اتصلتُ بالشاعر أحمد الوالد، وطلبت منه اختيار مكان بين الربى والشاطئ الأطلسي، ومن يأتينا بقطيع إبل حلائب.

وعند الغروب، كنا نسمع أمواج المحيط من غرب التل الرملي، وكانت النوق تحنّ في المراح أمام الخيمة المضروبة في سفح الكثيب، وكان الخروف المشوي قد أصبح جاهزًا، على وقع صرير كؤوس الشاي، والنسيم، وإنشاد ما نتخير من الشعر والحكايات والملح.

وقرابة منتصف الليل، وبعد ما لذ وطاب من أكل وشراب وقراءات متخيرة، ونقاشات وطرائف لا أعذب منها، كان برد النسيم قد بدأ يشتد بين دخان النار أمام الخيمة والوقفة الخرافية للنوق.

عندها كادت دموع «دمبه» تترقرق، وهو يعرب عن عميق مشاعره إزاء هذا التقدير وهذا التبجيل، الذي لا تقف وراءه قبيلة ولا جهة، وإنما شعراء يحبون الشعراء.

رحم الله أخي دمبه الميداح، الشاعر المبدع، والإنسان النبيل، والقامة الأخلاقية السامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى