حدّ المأموريات الرئاسية والديمقراطية: هل القيد الدستوري شرط للتنمية؟
فاطمة أم أمين

(الزمان أنفو – نواكشوط): ناقش الصحفي بإذاعة موريتانيا الشيخ أحمدو الطلبه، في مقال له بعنوان: «حدّ المأموريات الرئاسية والديمقراطية»، جدوى تقييد عدد المأموريات الرئاسية، متسائلًا عمّا إذا كان هذا القيد يُعدّ بالضرورة شرطًا لازدهار الديمقراطية واستقرار الدول. واستشهد بتجارب دول ديمقراطية عريقة كالمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، التي لا تعتمد تحديدًا صارمًا للمأموريات، معتبرًا أن معيار النضج الديمقراطي لا يرتبط حصريًا بهذا القيد الدستوري.
ويرى الكاتب أن مأموريتين رئاسيتين من خمس سنوات قد لا تكفيان لإنجاز مشاريع تنموية كبرى في سياقات دول تعاني بطء التنفيذ وتعقيد المساطر، داعيًا إلى التفكير في مراجعة مدة المأمورية لتكون سبع سنوات بما ينسجم مع دورات التخطيط والإنجاز. كما اعتبر أن عدم تحديد المأموريات لا يعني بالضرورة تراجعًا ديمقراطيًا، بل قد يكون “تصحيحًا” إذا ثبت أن التحديد يعرقل استمرارية وتيرة التنمية.
وربط المقال هذا النقاش بسياق الحوار الوطني المرتقب في موريتانيا، معتبرًا إياه إطارًا مناسبًا للتشاور حول القضايا الدستورية الكبرى، ومن بينها مراجعة عدد المأموريات ومدتها، في ظل ما وصفه بانفتاح سياسي وإرادة للحوار، وبوتيرة بناء وتنمية في محيط إقليمي مضطرب.
وخَلُص الكاتب إلى أن الديمقراطية ينبغي أن تُفصَّل على سقف طموحات الشعوب، وأن الدعوة إلى عدم تحديد المأموريات أو تمديدها تظل، من وجهة نظره، طرحًا مشروعًا داخل نقاش وطني جامع، ما دام الهدف المعلن هو تعزيز الاستقرار وتسريع التنمية.
اضغط لقراءة المقال :

