منت زروق تدون

الزمان أنفو (نواكشو): لا تأخذ كلماتي محمل الجد أيها الأمن السيبراني، فأنا لا أشكل أي خطر على الحكومة ولن أحاول كشف ما تحت الأقنعة لأني بكل بساطة، مجرد امرأة حصلت على شهادة عليا منذ زمن و أجيد الكثير من المهارات لكني لم أحصل على وظيفة حكومية.

رغم معرفتي لقيمة الزمن، فاض عندي الوقت و الشطرنج الرملي لا أجيد لعبه واكرور لعبة تافهة ومملة أما لعب الورق فهناك قول بحرمته والسيگ وأعواده المزخرفة بألوان حياتي فيه الكثير من الضجيج ومضيعة الوقت لكن اللعب بحروف الهجاء الذي هو هوايتي صار للأسف كاللعب بالنار!

أكتب لتجنب الشعور بالإحباط لا لأتجاوز حدود حرية التعبير لأن التواجد في الأماكن المغلقة قد يظهر ضعفي ووهني ويضع كرامتي على المحك بتقديم الاعتذار فلا تقارنوني بلواء عندكم في السجن كالوتد كلما زاد عليه الطرق ثبتَ في الأرض وبعد أن عرفتٌ أنه خدم الوطن دون أن يشارك في أكل المال العام فإني من هذا المنبر أعلن تضامني مع لبات ولّ المعيوف وكل سجين من أحرار موريتانيا.

كنتُ قد توقفتُ عن مقارنة موريتانيا بالعالم لأن المشغول بالمقارنة محروم من السكينة لكن التنافس هذه الأيام على قصر الإليزيه ومكرون خارج اللعبة ولا أحد يستطيع أن يطالب بخرق الدستور أمر دعاني للتأمل ومقارنة الوضع بأساطيل السيارات الفاخرة التي تجوب هذا البرزخ المتباعد لينزل كل مسؤول من V6 ويخطب أمام جمهور من الجياع وفي معصم يده ساعة ثمنها يعادل شقة في أرقى أحياء نواكشوط ليحضر الناس نفسيا لتعديل الدستور بغرض إبقاء رئيس الجمهورية رئيسا مدى الحياة ويبقى هو ينهش في المال العام مادام الرئيس في الحكم.

وفي الختام أتمنى أن أكون عبرتُ عما يجول في خاطري دون إطالة أو تجاوز للحدود التي أقف عندها لأعلن احتقاري لكل موريتاني يطالب بخرق الدستور وأستغفر الله العظيم قبل هذا وبعده.

محفوظة زروق 15-09-2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى