رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية: محمد ولد محمد الحسن يحتج على تجاهل تحذيراته بشأن صوملك وشركة الطيران
متابعوة: محمد سيدي

الزمان أنفو (نواكشو): وجّه الدكتور محمد ولد محمد الحسن، الرئيس المؤسس لمعهد 2Ires، رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني والوزير الأول المختار ولد أجاي، عبّر فيها عن احتجاجه على ما وصفه بتجاهل تحليلاته الميدانية واستشرافاته بشأن أوضاع عدد من المؤسسات العمومية وشبه العمومية، وفي مقدمتها الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» وشركة الطيران.
وقال ولد محمد الحسن، في رسالته المؤرخة في 9 أكتوبر 2026، إنه سبق أن حذّر، منذ ديسمبر 2019، من اختلالات ومخاطر كان يرى أنها تهدد هذه المؤسسات، معتبراً أن الأخذ بتحليلاته وتوصياته في الوقت المناسب كان من الممكن أن يسهم في تفادي جانب من الصعوبات التي تواجهها حالياً.
وتساءل عن أسباب عدم إخضاع تحذيراته لدراسة جادة، سواء عبر مناقشتها والتحقق من صحتها ومقارنتها بآراء الخبراء، أو مساءلته عنها إذا كانت الجهات المعنية ترى أنها غير مسؤولة أو تفتقر إلى الأساس الواقعي.
وأعرب عن استيائه مما اعتبره صمتاً مستمراً إزاء مساهماته وتقاريره، مشيراً إلى أنه كرّس سبع سنوات من حياته لهذا المسار، وتحمّل، بحسب تعبيره، تضحيات ومعاناة ومضايقات وأضراراً شخصية عميقة.
كما أشار إلى علاقته المهنية السابقة بالمكتب الألماني GOPA، الذي قال إنه كان شريكاً لمكتبه في مشاريعه بموريتانيا، قبل أن يتعرض مكتبه للتدمير بفعل ما وصفه بتآمر بعض الأشخاص، وبمباركة بعض أجهزة الدولة.
وأكد ولد محمد الحسن أنه لا يدّعي توقع جميع التطورات، لكنه يدعو إلى الاعتراف بأهمية الإنصات إلى أصحاب التحليلات الاستشرافية الذين ينبهون إلى المخاطر قبل وقوع الأزمات، بدلاً من الاقتصار على الاستعانة بالخبراء لتشخيص المشكلات بعد تفاقمها.
وقدم نفسه ضمن ما سماه فئة «الدعم الصادق والنقدي»، التي تجمع، وفق رؤيته، بين الالتزام بالمصلحة العامة والتعبير العلني عن الاستياء والاحتجاج، مع الاستعداد للتدخل وتقديم التحذيرات دون مجاملة أو مسايرة.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن التاريخ سيحكم على القرارات المتخذة اليوم، كما سيحكم على طريقة تعامل المؤسسات مع الأشخاص الذين حاولوا التحذير من الأزمات قبل وقوعها.
وأرفق ولد محمد الحسن رسالته بروابط تسجيلين صوتيين يتعلقان بوضعية الشركة الموريتانية للكهرباء، إلى جانب وثائق وتقارير قال إنها تتعلق بشركة الطيران، وسبق نشرها وتعميمها على الرأي العام في ديسمبر 2019.



