عبد الفتاح ولد اعبيدن يحذّر من المساس بالمواد المحصّنة في الدستور ويعتبره مدخلًا لأزمة سياسية خطيرة
محمد سيدي:

(الزمان أنفو – نواكشوط): حذّر الكاتب عبد الفتاح ولد اعبيدن من خطورة الدعوات المتداولة حول تغيير الصيغة الدستورية الحالية للمأموريات الرئاسية، معتبرًا أن الحديث عن مراجعة المواد المحصّنة في الدستور يمثّل تهديدًا مباشرًا للاستقرار السياسي، وقد يفتح الباب أمام أزمة سياسية بالغة الخطورة.
وأوضح ولد اعبيدن أن تصريحات صدرت عن مسؤول سامٍ، تتضمن مباركة ضمنية لإمكانية تعديل المواد المحصّنة، تشكّل خطرًا على مبدأ التناوب السلمي على السلطة وسلاسة المسار الديمقراطي، داعيًا إلى تأجيل أي حوار سياسي مرتقب إلى حين تقديم التزامات علنية وواضحة بعدم المساس بهذه الضمانات الدستورية.
واعتبر الكاتب أن الصمت الرسمي على هذه التصريحات، وعدم التبرؤ العلني منها أو معاقبة أصحابها، قد يُفهم لدى الرأي العام على أنه تبنٍّ غير مباشر لهذا التوجه، محذرًا من أن ذلك قد يشجّع بروز أصوات أخرى تحمل الطرح نفسه، في مؤشر على وجود برنامج يُحضَّر للإعلان عنه خلال الحوار المنتظر.
وأشار ولد اعبيدن إلى أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني سبق أن أقسم عند تنصيبه على عدم اتخاذ أو دعم أي مبادرة من شأنها مراجعة الأحكام الدستورية المتعلقة بمأمورية رئيس الجمهورية، معتبرًا أن أي تراجع عن هذا الالتزام سيشكّل مساسًا خطيرًا بروح الدستور ونصّه.
وأضاف أن فتح النقاش حول “فلسفة الحكم” في هذا السياق قد يقود إلى انزلاقات دستورية تُضعف طبيعة النظام الجمهوري وتدفع نحو نمط حكم شبه ملكي، وهو ما سيقابل – حسب تعبيره – بمعارضة قوية إذا ثبتت صلته بأوساط مؤثرة داخل الموالاة.
وختم ولد اعبيدن بالتأكيد على أن ما يشهده البلد من استقرار سياسي واجتماعي، رغم نواقصه وتحدياته، يظل أفضل من الانزلاق إلى أزمة مفتوحة بسبب دعوات وخلافات حول “تغييرات دستورية مريبة محتملة”



