معهد «مددراس 2IRES» ندعو فخامة الرئيس إلى إعادة النظر في تشخيصاتنا السابقة لأزمة «صوملك»

الزمان أنفو (نواكشوط): وجّه الرئيس المؤسس لمعهد «مددراس 2IRES»، الدكتور محمد ولد محمد الحسن، رسالة إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، دعا فيها إلى منح الدراسات والتحليلات الاقتصادية التي أعدها المعهد منذ بداية المأمورية الأولى للرئيس، عناية أكبر، خصوصاً ما يتعلق بالمؤسسات والشركات العمومية وشركات الاقتصاد المختلط.
وقال ولد محمد الحسن إن المعهد سبق أن نبّه، منذ سنة 2019، إلى عدد من الاختلالات الاقتصادية والمالية، وأعد دراسة تناولت الوضعية الاقتصادية الكلية وأوضاع نحو أربعين مؤسسة وشركة عمومية ومختلطة، مرفقة بمقترحات وحلول عملية.
وأوضح أن المعهد نصح، آنذاك، بضرورة تقديم عرض واضح ومبكر للإرث الاقتصادي والمالي الذي تسلّمته السلطة الجديدة، وتوثيق الاختلالات والمسؤوليات، حتى لا تتحمل المأمورية الجديدة لاحقاً مسؤولية أزمات تعود جذورها إلى فترات سابقة.
وأضاف أن بعض الأطراف، التي وصف مواقفها بالغموض والتناقض وارتباطها بمصالح خاصة، حالت ـ بحسب قوله ـ دون وصول مراسلات المعهد وتحليلاته إلى رئيس الجمهورية بالشكل الذي كان يأمله.
وأشار إلى أن مرور سبع سنوات أظهر، وفق تقديره، أهمية عدد من التشخيصات التي قدمها المعهد سنة 2019، مستشهداً خصوصاً بملف الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، الذي أرفقه بالرسالة.
أرقام صوملك في تشخيص 2019
وبحسب الوثيقة المرفقة، فإن وضعية «صوملك» بتاريخ 31 ديسمبر 2019 كانت تتضمن خسائر متراكمة قدرها 67 ملياراً و155 مليون أوقية، وديوناً طويلة الأجل بلغت 186 ملياراً و269 مليون أوقية، إلى جانب ديون قصيرة الأجل بقيمة 63 ملياراً و932 مليون أوقية، وحسابات معلقة في جانب الخصوم بلغت مليارين و360 مليون أوقية.
ووصف المعهد الوضعية المالية للشركة آنذاك بأنها «إفلاس مالي وفقاً للقانون الموريتاني»، معتبراً أن هذا الإفلاس لم يُعلن من طرف القائمين على تسيير الشركة خلال الفترة السابقة.
وأكد ولد محمد الحسن أن إعادة قراءة تلك المعطيات قد تساعد، في نظره، على فهم جانب من الأزمة التي تعيشها «صوملك» وقطاع الكهرباء حالياً، معتبراً أن ما كتبه المعهد سنة 2019 يمكن أن يمثل أرضية لفهم جذور الاختلالات الحالية.
دعوة إلى مراجعة الدراسات السابقة
وطلب رئيس معهد «مددراس 2IRES» من الرئيس الغزواني إعادة النظر في الدراسات والمراسلات التي سبق للمعهد توجيهها إليه، ولا سيما المتعلقة بالوضعية الاقتصادية والمالية للمؤسسات والمنشآت العمومية والشركات ذات الاقتصاد المختلط.
كما دعا إلى دراسة ما سماه «الكتاب الأبيض»، وكتاب يتضمن شهادات 92 شخصية وطنية وأجنبية قال إنها دعمت عمل المعهد خلال المأموريتين الرئاسيتين، وذلك بما يسمح، وفق تعبيره، بمواصلة العمل في خدمة المصلحة العامة وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية.
وشدد ولد محمد الحسن على أن هدف المعهد لم يكن الدخول في مواجهة سياسية أو شخصية، وإنما تقديم التحليل والرؤية والحلول التي من شأنها مساعدة الدولة على الحفاظ على مواردها وتصحيح اختلالاتها.
وختم رسالته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تستدعي، في رأيه، الاستماع إلى الكفاءات التقنية والمهنية وإعادة النظر في التشخيصات السابقة بعيداً عن الاعتبارات الشخصية، معتبراً أن «المصلحة الوطنية تقتضي الاستفادة من كل جهد صادق، وتصحيح الأخطاء أياً كان مصدرها».
محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس لمعهد مددراس 2IRES
24 غشت 2026
مرفق: ملف حول الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» أعده معهد 2IRES، يتضمن معطيات وتشخيصات تعود إلى سنة 2019.

اضغط هنا لقراءة الرسالة ومتابعة الروابط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى