بيرام يوجّه رسالة إلىى رئيس الجمهورية “على الرئيس أن يسمو فوق التجاذبات”

(الزمان أنفو _ نواكشوط): انتقد الرئيس بيرام ولد الداه ولد أعبيد، في مقال نشره بتاريخ 15 أكتوبر 2026، توقيف الصحفي حنفي ولد دهاه على خلفية منشور على فيسبوك، واعتبره أمرا لا يمكن تبريره، ويأتي امتدادا لسلسلة اعتقالات طالت صحفيين ومدونين ونشطاء، ويؤكد، بحسب تعبيره، الانحسار المتواصل للحريات العامة في البلاد.
وأكد بيرام أن السلطة باتت تخلط بين النقد والإهانة، وأن الديمقراطية لا تُبنى في مناخ الخوف، مشددا على أن حرية الرأي والتعبير والصحافة حق أساسي يقع على الدولة حمايته، وليست منّة تمنحها متى شاءت.
ورأى أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يتعرض لقدر غير مسبوق من الانتقادات والسخرية في تاريخ البلاد السياسي الحديث، وكان الأجدر أن يدفعه ذلك إلى مراجعة سياساته بدل تكثيف الاعتقالات والمتابعات. كما اعتبر أن القانون المتعلق بحماية الرموز الوطنية أسهم في تكريس مناخ الخوف والرقابة الذاتية، وأن السخط الشعبي الناتج عن تعثر التعهدات وتردي المعيشة ليس جريمة، ولا يُواجَه بالقمع بل بالتوضيح وتصحيح السياسات.
وذكّر بأنه أدان مرارا الحملة الإعلامية والأمنية ضد بعض مدوني المهجر والاعتقالات التي طالت ذويهم، وطالب بكشف ملابسات اعتقال جميع المعنيين وضمان حقوقهم.
وفي خطابه المباشر إلى الرئيس، قال بيرام إنه تعرض منذ بداياته السياسية للشتائم والتشهير، بما في ذلك في حياته الخاصة، ولم يلجأ يوما إلى القضاء ضد منتقديه، كما اتهم النظام بتسخير أذرعه الأمنية والسياسية والإعلامية لشن حملات تشويه ضد معارضيه وهو في مقدمتهم، ومع ذلك لم يرد عليها بالمثل. وأضاف أن رئيس الدولة، بحكم منصبه، أولى بتحمل النقد ولو كان جائرا أو جارحا، وأنه أعلى سلطة وليس طرفا في السجال.
وختم بالتأكيد على أن هيبة المنصب الرئاسي تستحق الحماية، لكن دون تحصينه من النقد أو تجريم كل تعبير لا يروق للسلطة، وأن الأفعال التي قد تشكل جرائم يُحتكم فيها إلى القانون وضماناته القضائية، لا إلى الترهيب والإذلال قبل التحقيق والحكم. وأضاف أن قوة الدولة لا تُعزَّز بإسكات المنتقدين، وأن السمو فوق التجاذبات يعني قبول النقد، لا فرض الصمت باسم تحصين الرموز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى